يشرفني أن أقدم بين يدي القارئ الكريم مجموعة من قصائد وأشعار، الشاعر الأستاذ: العلواني إدريس بن عمر (أبو عبد المجيد)
خريج معهد الحياة وأستاذ الأدب العربي بثانوية الإمام الشيخ إبراهيم بيوض – رحمه الله – وهي كالتالي: - أبتِ. - ذات صباح. - مصارع العتاة. - سهام الأسى
أَبَتِ ...
أَنْدَى الكَلاَمِ عَلَى الصَّحَائِفِ لَفْظَةٌ غَرّاءُ قَدْ مُلِئَتْ شذًا وَعَبِيرَا
أَبَتِي وَمَا أحْلَى النِّدَاءَ مُعَطَّرًا بِهَوى وَقَلْبِي فِي هَوَاكَ أَسيرَا
أبَتِي وَهَلْ فِي العَالَمِينَ قَصِيدَةٌ أَوْفَتْ بِفَضْلِكَ ِفي الأَنَامِ يَسِيرَا
أَناَ كُلّمَا اسْتَفْتَحْتُ فِيكَ قَصِيدَة ً يَنْصَاعُ سَهْمِي فِي البَيَانِ كَسِيرَا
وَتَجِفُ في قَلَمِي المُعَنّى نَخْوَتِي فَأَظَلُّ يَا أَبَتِي الكَبِيرَ صَغِيرا
أبتي فَذَرْنِي كَيْ أَخُطَّ قَصِيدَةً فَلَعَلَّهَا زَهْرُ الوَفَاءِ عَطِيرَا
كَمْ بِتَّ تَشْكُو فِي الزَمَانِ خَصَاصَةً لِنَعُلَّ من أَحْلى الشَرَابِ عَصِيرَا
وَ إِذَا أَطَافَ بِنَا السَّقَامُ فَلَمْ تَزَلْ لِمُصَابِنَا تَعِسَ الفُؤَادِ حَسِيرَا
فَكَأَنَّكَ المَطْرُوقُ بالسَّقَمِ الذِي أَجْثَى بِصَدْرِكَ غُصَّةً وَزَفِيرَا
وَلَقَدْ غَذَوْتَ عُرُوقَنا بِمَحَبَّةٍ رِزْقًا حَلاَلاً طَيِّبًا وَنَمِيرَا
وَسَقَيْتَنَا عَرَقَ الجَبِينِ مُصَبَّبًا وَكَسَوْتَنَا حُلَلَ الثِيَابِ حَرِيرَا
فَتَسَاقَطَتْ أَيَّامُ عُمْرِكَ غَادِيًا عِنْدَ الأَصَائِلِ رَاضِيًا وَقَرِيرَا
مُتَقَحِّمًا قُرَرَ اللَيَالِي عَاثِرًا وَمُغَالِبًا عِزَّ النَهَارِ هَجِيرَا
فَلَكَ التَحِيَّةُ يَا أَبِي عَدَدَ الحَصَا مَا ضَوَّعَ الزَهْرُ النَدِيُّ عَبِيرَا
يَا مَنْ سَقَيْتَ نَضِيرَ غُصْنِ شَبَابِنَا بِذَوَائِبِ الأَعْوَامِ دُمْتَ قَدِيرَا
عَلَّمْتَنَا حُبَّ الحَيَاةِ كَرِيمَةً بِالكَدِّ وَالعِلْمِ الذَكِيِّ مُنِيرَا
عَوَّدْتَنَا عَيْشَ الكَفَافِ وَإنَّمَا فَيْضُ الفَضَائِلِ سَالَ مِنْكَ غَدِيرَا
وَحَبَيْتَنَا دُرَرَ المَوَاعِظِ جَمَّةً تَهْدِي إِلَى سَنَنِ الرَشَادِ غَرِيرَا
تِلْكَ السَوَالِفُ لَسْتُ أَنْسَى فَضْلَهَا فَأَنَا بِهَا طُولَ الزَمَانِ أَسِيرَا
ذَاكَ المَتَاعُ فَنِعْمَ مَا وَرَّثْتَنَا إِنْ كَانَ حَظُّ النَاسِ مِنْهُ عَثِيرَا
العلواني إدريس
12/07/2008
ذَاتَ صَبَاحٍ !!
سَرَيْتُ مِنَ الحَيِّ فِي بُكْرَةٍ .:.:. أسُوقُ الخُطَى في دُرُوبِ الجَبَلْ
وفي القَلْبِ خَفْقٌ تَرَدَّدَ مِنْ .:.:. دَوِيِّ الحَيَاةِ وَرَجْفِ المُقَلْ
أُعَلِّلُ نَفْسِي بتِجْوَالِها .:.:. فحضن الطبيعة يشفي العلل
غَدَوتُ مع الريح في صُبْحِهَا .:.:. لأَجْلُوَ مِنْ سِحْرِهَا مَا أَفَلْ
فَهَذَا سِجَالُ الطُّيورِ التي .:.:. تُسَجِّعُ أَلْحَانَهَا كالجُمَلْ
وهذا حَفِيفٌ كهَمْسِ الشِّفَا .:.:. تبوحُ بسِرٍّ دفينٍ جَلَلْ
وَتِلْكَ الزُّهُورُ كَأَنَّ النَّدَى .:.:. عَلَى التَّاجِ دَمْعُ الوِدَادِ انْهَمَلْ
وَهَذي سَرَايَا الدُّجَى طَارَدَتْ .:.:. ُفلُولَ النَّهَارِ ليومٍ قَفَلْ
ولمَّا تَرَامَتْ بِيَ الأُمْنِيَاتُ .:.:. بِشَطِّ الأَمَاني وهَاجَ الأَمَلْ
غَفَوْتُ على حِضْنِهَا حَالِمًا .:.:. تُرَاقِصُنِي كَرَنِينِ الرَّمَلْ
إذَا الأَرْضُ مَادَتْ عَلىَ غِرَّةٍ .:.:. وهَاجَتْ تَهُزُّ الفَلاَ والجَبَلْ
فَرُوِّعْتُ مِنْ ههزِّهَا رَوْعَةً .:.:. وَسَاءَلْتُ: يَا أمُّ ماذا حَصَلْ ؟
أَفِقْ وَاطَّرِحْ عَنْكَ هَذَا الوَسَنْ .:.:. وقُلْ هَلْ تَرَى فِي البَرَايَا عَدَلْ !
رَأَيْتُ الظِّبَاءَ تَضَوَّرُ مِنْ .:.:. ظِمَاءٍ وَفِيهَا عُيُونُ الفِلَلْ
رَأيتُ العَوَارِضَ تَمْضِي فَلاَ .:.:. تَبُلُّ الثَّرَى من عَمِيمِ الطَّلَلْ !
فَمَا لِلأُسُودِ جَفَتْ طَبْعَهَا ! .:.:. فَصَارَتْ تَهَيَّبُ مِثْلَ الحَجَلْ
وَكَيْفَ القُرُودُ علَتْ سُدَّةً ! .:.:. تَسُوسُ السِّبَاعَ بِشَرِّ المِلَلْ
وَمِمَّ النسور إذا حَلَّقَتْ ! .:.:. تَخَطَّفُهَا البُومُ مثلَ الأَسَلْ
وتلك عَلَى القَمْحِ صُرْصُورَةٌ .:.:. تُلَقِّنُ لِلنَّمْلِ مَعْنَى العَمَلْ !
فدوَّى النَّعِيبُ وَضَجَّ الصِّيَاحُ .:.:. تَرَدَّدُ بين السَّمَا وَالجَبَلْ
فَهَبَّتْ على الصَّابَةِ النَّاضِرَة .:.:. صَبًا فَاهْتَزَتْ مِثْلَ مَوْجِ الوَشَلْ
وَحَطَّتْ عَلَى وَجْنَتِي قَطْرَةٌ .:.:. من الغَيْمِ: يَا نَائِمًا لَمْ تَزَلْ !
تَقولُ، فَأَلقَيْتُ عَنْ مُقْلَتِي .:.:. غُبَارَ النُّعَاسِ وَظِلِّ الكَسَلْ
أَلاَ مِنْ حَكِيمٍ يَفُكُّ الرُّؤَى ؟ .:.:. فَيَعْبُرَ رُؤْيَايَ ذَاتَ الخَبَلْ
فَأَسْنَدْتُ ظَهْرِي عَلَى دَوْحَةٍ .:.:. أُلَمْلِمُ فِكْرِي أُطِيلُ السَّأَلْ
أَلَيْسَ الأُلَى فَارَقُوا دِينَهُمْ .:.:. - فَضَلّوا- ظِمَاءً بِمَاءٍ هَطَلْ
أَمَا غَفْلَةُ النَّاسِ عَنْ زَادِهِمْ .:.:. مِنَ العُمْرِ غَيْمٌ مَضَى لَمْ يَبُلْ
أَلَمْ يَرْضَخِ القَوْمُ فِي عَيْشِهِمْ .:.:. لِحُكْمِ الحُثَالَةِ مِمَّنْ نَذَلْ
أَمَا هَابَ مِلْيَارُنَا ثُلَّةً .:.:. مِنَ الهُودِ سَامَتْهُ مُرَّ الأَسَلْ
أَمَا شَمَّرَالغَرْبُ صَوْبَ الذُّرَى .:.:. بِشَدِّ السَّوَاعِدِ حَتَّى وَصَلْ
وَكَانُوا فَصَارُوا وَكُنَّا وَلَمْ .:.:. نَزَلْ فِي نَشِيدِ اليَلاَلِي وَلَلْ
فَتَوَّجَهُمْ بِالفَخَارِ الكَلَلْ .:.:. وَكَبَّلَنَا بِالشَّنَارِ الكَسَلْ
وَزَادَ البَلاَ لِلْحِجَا حَيْرَةً .:.:. وَفِي الحَلْقِ مِلْحُ الأَسَى لَمْ يَزَلْ
بِأنّ نبيا لنا أُرْسِلَ .:.:. وَأنَّ كتابًا لنا قَدْ قَدْ نَزَلْ
العلواني إدريس
28/07/2008
مصارع العتاة ... إلى أبطال فلسطين
نصرة لإخواننا في فلسطين في وجه الطغاة العتاة أهدي هذه القصيدة:
زلزلْ شباب القُدْسِ كبر وانتفض .:.:. واهزم فلولَ الجُبن واعصف بالحجرْ
طوّح بأوثان الطغاة مطاولا .:.:. برج السباع مجاوزا نجمَ السحرْ
خلّل وشتّت شملهم نحن الأُلى .:.:. .من نسل أربابِ المنايا و الخطرْ
قم وابن للثوار صرحًا عالي .:.:. .يلقي على صهيونَ نارا ًمن سقرْ
دعْ عنك أهلَ الصفرِ في هاماتهم .:.:. ضاعت خلالُ العُرب في ذاك الخورْ
أشهر حسام السيف تسمعك الدُنى .:.:. واترك يراع الحبر يبكي في الحفر
لن يفقه المحتلُّ حقًا ناطقًا .:.:. إلا إذا اَمتشقَ المهنّدَ وَاستعرْ
والمدفعُ الرَّنانُ أعلى حجة .:.:. خرسَ اللسانُ إذا تكلّم
الفئة