148
التعليل عند الإباضية و أثره في الفروع الفقهية
يشكل التعليل جوهر علم المقاصد، ويقوم عليه بناء متكامل من المباحث التي أبرزت حكمة التشريع وفتحت العقل المسلم لاستنباط الأحكام، وتجسيد خلود الشريعة وصلاحيتها لكل زمان ومكان.
وعملية التعليل بحث عن مستند الحكم الشرعي، أو قل: عن المعنى الذي قام عليه هذا الحكم.
وقد تباينت أفهام الصحابة رضوان الله عليهم في درك هذا المعنى، وكان لهم مع رسول الله ﷺ مشاهد جلية كان يرسم لهم من خلالها المنهج اللاحب لفهم خطاب الشارع، ودرك الأساس الذي تقوم عليه الأحكام.
وتحفظ مصادر التراث الإسلامي حديث النبي ﷺ للصحابة عقب غزوة الأحزاب أن لا يصلِّين أحد العصر إلا في بني قريظة. فاختلفوا حين ضاق الوقت، فصلَّى بعضهم في الطريق في الوقت، وصلى بعضهم في بني قريظة بعد الوقت. ولم يخطِّئ النبي ﷺ أحدا من الفريقين.
لقد كانت هذه الحادثة منطلقا لتنوع أفهام الصحابة في تعليل الأحكام واستجلاء مقاصد الشارع بين أتباع الحرفية في فهم النصوص، وبين أنصار النائية في تعليل النصوص، وظل الاختلاف مستمرا بين فقهاء الأمة في عصر التابعين وأئمة المذاهب وأتباعهم ولا يزال.
المقاس : 16 * 24 سم
الغلاف : مجلد
الورق : أصفر
الطباعات الداخلية : أسود و أزرق
عدد الصفحات : 578