135
تفسير القيامة و الإنسان و المراسلات
السور الثلاث التي بين أيدينا "واضحة بيِّنة": فسورة القيامة، وسورة الإنسان، وسورة المرسلات؛ تتكاتف على حقيقة واحدة، وهي أنَّ الإنسان لم يُخلق عبثًا، وأنَّ له ربًّا، وأنَّ الله تعالى سيحاسبه يوم القيامة: إن كان صالحًا فإلى الجنَّة خالدًا فيها أبدًا، وإن كان طالحًا فإلى النار خالدًا فيها أبدًا.
فسورة الْقِيَامَةِ عالجت حقيقة اليوم الآخر؛ وتعرَّضت لجملة من العلامات التي تقوم بها الساعة؛ وأرَّخت للإنسان في شتَّى مراحل وجوده: من مرحلة النطفة إلى أن يحمل المسؤولية ويتحمَّلها بسبب الحرية التي ميَّزه الله تعالى بها عن سائر خلقه.
أما سورة الْإِنسَانِ فتبدأ بتذكير الإنسان أنه كان في العدم، ولم يكن شيئًا مذكورًا؛ ثم خلقه الله أطوارًا؛ وأودع فيه من الخصائص ما جعله أفضل الخلق وأكرمهم جميعًا؛ ثم أنزل عليه الهداية والحقَّ...
وسورة الْمُرْسَلَاتِ استُهلَّت بالقسم من ربٍّ عظيم في أمر عظيم؛ والغاية هو جواب القسم، وهو الحقيقة الربَّانية المطلَّقة: "إنما توعدون لواقع"؛ ذلك أنَّ الكون سيعرف تقلُّبات وفسادًا حين تدقُّ ساعة القيامة، ويوم ينفخ في الصور؛ وينادى الإنسان من عالم إلى عالم آخر...
المقاس : 14 * 21 سم
الغلاف : عادي
الورق : أصفر
الطباعات الداخلية : أسود و أحمر
عدد الصفحات : 168