بنوك المستخرجات البشرية في ميزان الشرع

المني والأجنة والحليب نموذجًا

نعيش في عصر تهاطلت فيه النوازل في مختلف مجالات الحياة، فكان حريا بالعلماء المسلمين إيجاد ما يشفي غليل المكلَّف المسلم من أحكام لهذه النوزال؛ لئلا يتخبطوا فيها خبط عشواء، ويسيروا في طريق مظلم مدلهمِّ الأحكام، ومن تلك النوازل ما منَّ الله به سبحانه وتعالى على الباحث في هذه الدراسة؛ فقد حاول تسليط الضَّوء على واحدة من بين أخطر القضايا الفقهية المعاصرة في مجال الطب والبيولوجيا، والتي لها علاقة مباشرة بمسائل النَّسب، وهي بنوك المني والأجنة والحليب، ذلك أنَّ قضايا البيولوجيا في تطوُّر يومي، والعالم العلمي في سعي حثيث لتطوير ما يمكن تطويره، فصار الاهتمام وتقنين هذا المجال أمرا حتميا على من يتصدى لدراسة العلوم الإسلامية، وتقنين البحث في المسائل البيولوجية وضبط أخلاقها؛ لئلا يشتط العلماء في مجالاتهم دون دراية لما يقتضيه الشَّرع الحنيف من أحكام، ولا ريب أنَّ مسألة بنوك المني والأجنة والحليب من المسائل التي لا تقبل التَّهاون، والجلوس على الأرائك للتنظير، بل تقتضي السّعي الحثيث من أجل ضبطها وبيان ما يجب تبيينه، مع مراعاة الاختلافات الفقهية، لذا جاءت هذه الدراسة لتسهم في تنوير هذه الزاوية، وتشكل مع الدراسات السابقة في الموضوع نبراسا لمن أراد أن يقتحم المجال، أو يتعامل مع هذه القضايا.

اسم الكاتب