سعيد بن أيوب الباروني
(ق: 13هـ / 19م)
من أعلام الدين والسياسة بجبل نفوسة بليبيا، أخذ العلم عن والده أيوب، وعن الشيخ سعيد بن عيسى الباروني في الجامع الكبير بجرية.
كان كثير البحث والتجوال في الأقطار، متعلِّماً، ومعلِّما.
ولمَّا تفتَّقت مواهبه تصدَّر للفتوى والتعليم، فأسَّس ببلدة كبَاوْ مدرسة علمية، ووقف لها أموالاً طائلة تكفي مؤونة طلاَّبها وأساتذتها، إِلاَّ أنها تعطَّلت بعد وفاته، فأسَّست الحكومة على أنقاضها مستوصفا.
كانت السلطة العثمانية تهابه وتحترمه، وأسندت إليه عضوية المجلس الاِستشاري في ولاية طرابلس ووظيفة التسيير في الجبل الغربي.
كان مؤلِّفاً وكاتباً، وخطيبا مفوَّهاً، قال عنه أبو اليقظان: «قرأت له كتاباً في الفقه الإباضي كلُّه رجز، وغاية في البلاغة...». كما ألَّف في التاريخ كتاباً ضخماً، وله مراسلات فقهية وعلمية مع القطب اطفيش، وترك مكتبة هامة، ولكن النار أتت عليها.
*المصادر:
*أبواليقظان: ملحق السير (مخ) 1/117؛ 2/327 *جمعية التراث: دليل المخطوطات، فهرس آل يدر،49.