السمح بن عبد الأعلى أبي الخطّاب بن السمح المعافري
(ت بعد: 204هـ / 819م)
أصله عربي من قبيلة معافر اليمنية، وهو وزير ووالٍ وعالم وابن أحد حملة العلم عن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة من البصرة إلى المغرب، فكان نعم الخلف لخير السلف.
أخذ العلم عن والده وعن حملة العلم الآخرين.
كان يقوم بالتدريس وعقد حلقات العلم بجبل نفوسة، وبالتحديد في تِيمْتي التي نزل بها.
اِستطاع بعلمه وحسن سيرته أن يكسب ثقة معاصريه، وخاصَّة الإمام عبد الوهاب الرستمي، الذي عينه وزيرا له وقاضيا لمَّا نزل بجبل نفوسة وأقام به سبعة أعوام.
ولمَّا أراد الإمام العودة إلى تيهرت، طُلب منه تعيين السمح واليا على حيِّز طرابلس بعد أن افتكَّها الإمام من سيطرة الأغالبة؛ فأجاب طلبهم وقال لهم: «يامعشر المسلمين، إنَّكم قد علمتم أنَّ السمح وزيري، وأحبُّ الناس إليَّ، وأنصحهم لي ولم أرد مفارقته؛ فإن أردتم أن استعمله عليكم، فإنِّي قد آثرتكم على نفسي واستعملته». فتركه واليا على طرابلس ونفوسة وقابس، «فأحسن فيهم السيرة، وعدل فيهم حكمه... وقد بلغ في الناس حبُّ السمح غاية عظيمة، وحسنت سيرته وعظمت درجته» واستمرَّ على ذلك النهج إلى يوم وفاته.
المصادر:
*ابن سلاَّم: بدء الإسلام، 138-139 *أبو زكرياء: السيرة، 1/119-120 *الوسياني: سير (مخ) 2/161 *الدرجيني: طبقات، 1/67-69، 74 *الشماخي: السير (مط) 161، 163؛ (ط.ع) 1/144-145 *الباروني سليمان: مختصر تاريخ الإباضية، 40 *الباروني سليمان: الأزهار الرياضية، 147، 165 *علي معمَّر: الإباضية في موكب التاريخ، 2/77؛ 4/42 *الجيطالي: قواعد الإسلام، هامش المحقق، 1/54 *بحّاز: الدولة الرستمية، 120، 357 *بحاز: القضاء في المغرب الإسلامي، 570 *الحريري: الدولة الرستمية، 165.
*Lewicki: Etudes, 114-115.