| فجر الكرامة |
|
|
| الكاتب/ د. مصطفى بن صالح باجو | |
| 24/06/2010 | |
![]() الشاعر الدكتور: مصطفى بن صالح باجو جامعة الأمير عبد القادر - قسنطينة شاركنا في فعاليات المؤتمر الدولي التاسع عشر للوحدة الإسلامية المنعقد بطهران (إيران) بتاريخ 26 رجب 1427هـ/الموافق لـ20 أوت 2006م، وكان المؤتمر حول موضوع: «الأقليات المسلمة في البلدان غير الإسلامية، حقوقها، واجباتها، مشكلاتها، وحلولها». وقد ألقينا هذه القصيدة في لقاء المدعوين مع قائد الثورة الإسلامية آية الله علي خامنائي. نَطَقَ الرَّصَاصُ فَأَخْرَسَ الأَقْلاَمَا .:.:. وَأَتَى اليَقِينُ فَبَدَّدَ الأَوْهَامَا شَمَخَتْ بِحِزْبِ اللهِ أَلْوِيَةُ الهُدَى .:.:. تُعلِي بِسَاحَاتِ الفِدَا الأَعْلاَمَا أَهْلاً بِجَيشِ الحَقِّ يَنشُرُ فِي الدُّنَا.:.:. عِزًّا، يُشِيعُ سَنًا، وَيَرْفَعُ هَامَا *** مَرْحَى صَلاَحَ الدِّينِ تَغْسِلُ عَارَنَا، .:.:. تُحْيِي مَوَاتًا بَيْنَنَا وَنِيَامَا وَسَرَى نَسِيمُ الفَجْرِ يَنْثُرُ زَهْرَهُ .:.:. بِالنَّصْرِ آتٍ يَمْحَقُ الأَصْنَامَا نَصْرُ الإِلَهِ عَلَى الجِهَادِ قَوَامُهُ .:.:. مَهْمَا يَهُودٌ أَضَلَّتِ الأَفْهَامَا *** كَمْ ذَا شَكَوْنَا مِنْ مَظَالِمٍ غَاصِبٍ .:.:. أَكَلَ التُّرَاثَ، وَشَرَّدَ الأَيْتَامَا كَمْ ذَا دَعَوْنَا لِلعَدَالَةِ عَالَمًا .:.:. بَاعَ الضَّمِيرَ، وَقَدْ أَحَلَّ حَرَامَا قَالُوا اصْبِرُوا، وَتَدَرَّعُوا بِيَقِينِكُم، .:.:. مَهْلاً، فَلاَ تَسْتَعْجِلُوا الأَعْوَامَا لِحِمَى السَّلاَمِ فَسَارِعُوا لأَمَانِكُمْ .:.:. أَوْ لاَ، فَرُومُوا فِي السَّمَاءِ جَهَامَا وَعَدَ المُنَجِّمُ بِالسَّلاَمِ شُعُوبَنَا .:.:. فَقَضَتْ سِنِينَ تُرَاوِدُ الأَحْلاَمَا قَالَ اسْلُكُوا لِلسِّلْمِ نَهْجَ خَرِيطَةٍ .:.:. تَهَبُ التَّحَرُّرَ مِنْحَةً؛ إِكْرَامَا أَنْعِمْ بِخَارِطَةٍ تُؤَمِّنُ غَاصِبًا .:.:. وَتُحِيلُ قَبْرًا دُورَنَا وَحُطَامَا أَنْعِمْ بِخَارِطَةٍ تُحِيلُ حُقُوقَنَا .:.:. نَهْبَ اللُّصُوصِ وَتَزْرَعُ الأَلْغَامَا أَنْعِمْ بِخَارِطَةٍ تُقِيمُ كَرَامَةً .:.:. لِبَنِي اللِّئَامِ وَتَقْلِبُ الأَحْكَامَا وَتُكَبِّلُ الأَحْرَارَ دُونَ جَرِيرَةٍ .:.:. وَبَنُو اليَهُودِ تَسُوقُنَا أَغْنَامَا قَدْ أَحْكَمُوا بِالغَدْرِ نَسْجَ خُيُوطِهَا .:.:. لِتُقِيمَ عَدْلاً بَيْنَنَا وَسَلاَمَا عَدْلاً يُذَبِّح أُمَّةً، وَعَلَى الدِّمَا .:.:. غَصبًا - يُقِيمُ هَيَاكِلاً وَنِظَامَا وَبَنُو اللَّقِيطَةِ سَادِرُون كَأُمِّهِمْ .:.:. عَشَقُوا الخَنَا وَالبَغْيَ وَالإِجْْرَامَا *** «مَاءُ الحَيَاةِ بِذِلَّةٍ كَجَهَنَّمٍ .:.:. وَجَهَنَّمٌ بِالعِزِّ طَابَ مُقَامَا» وَجَحِيمُنَا ذُلٌّ أَنَاخَ بِأُمَّتِي .:.:. فَغَدَت بِهِ لِلخَانِعِينَ إِمَامَا أَقْدَارُنَا رَهْنُ الِّلئَامِ تَسُوقُهَا .:.:. وَحُمَاتُنَا مَلأُوا الكُهُوفَ نِيَامَا وَنَشِيدُنَا - وَيْحَ النِّيَامِ - مُفَاخِرٌ .:.:. بِتَلِيدِ مَجْدٍ لِلنُّجُومِ تَسَامَى أَسْمَارُنَا رَجْع النُّواحِ مَوَاجِدٌ .:.:. تَدَعُ الفُحُولَ ثَوَاكِلاً وَأَيَامَى فِي كُلِّ نَائِبَةٍ نُؤَمِّلُ فَجْرَنَا .:.:. لَكِنَّ لَيْلَ الظُّلْمِ زَادَ ظَلاَمَا وَنَلُوذُ بِالصَّبْرِ الجَمِيلِ تَفَاؤُلاً .:.:. فَإِلَى مَ نَمْضِي صَابِرِينَ؟ إلى مَا؟ مَا رَوْضَةُ الصَّبْرِ الجَمِيلِ وَقَدْ غَدَتْ .:.:. أَشْوَاكَ ذُلٍّ تَسْلَخُ الأَقْدَامَا؟ وَالوْغْدُ يَدَّرِعُ السَّلاَمَ بِبَسْمَةٍ .:.:. فَمَتَى غَدَا سَبْعُ الفَلاَ بَسَّامَا؟ *** خَمْسُونَ عَامًا وَالوُعُودُ بَوَارِقٌ .:.:. مَا أَمْطَرَتْ إِلاَّ الحِمَامَ زُؤَامَا خَمْسُونَ عَامًا فِي البَيَادِي تَيهُنَا .:.:. وَرُعَاتُنَا تَخِذُوا السَّرَابَ مَرَامَا وَتَوَالَتِ النَّكَسَاتُ تَقْرَعُ رَأْسَنَا .:.:. عَبَثًا تُحَاوِلُ لِلمَوَاتِ قِيَامَا وَغَدَتْ سِنُونُ اليأس تَزْرَعُ أَرْضَنَا .:.:. شَوْكًا، وَتَغْرِزُ فِي القُلُوبِ سِهَامًا صَبْرَا وَشَاتِيلاَ، وَأَلْفُ مَثِيلِِهَا، .:.:. وَالقَوْمُ سَكْرَى خَمْرَةٍ، وَنَدَامَى وَاشْتَدَّ لَيْلُ الظَّالِمِينَ، وَبَغْيُهُمْ .:.:. أَرْبَى، فَعَاثُوا فِي الدُّنَا إِجْرَامَا يَا شَعْبَ إِسْرَائِيلَ غَرَّكَ صَمْتُنَا .:.:. فَحَسِبْتَ آسَادَ الشَّرَى أَنْعَامَا حَتَى انْبَرَى جُنْدُ الإِلَهِ مُهَلِّلاً .:.:. فَأَتَى الحُصُونَ وَزَلْزَلَ الأَقْدَامَا *** لُبْنَانُ يَا رَمْزَ الكَرَامَةِ وَالإبَا، .:.:. أَرْغَمْتَ أَنْذَالاً، وَصُنْتَ ذِمَامَا ذَبَحُوكَ جَهْرًا، وَالأَشِقَّةُ قَدْ غَدَوا .:.:. صُمًّا، وَبُكْمًا، وَالبَصِيرُ تَعَامَى سَامُوكَ خَسْفًا، وَالعُرُوبَةُ زَعْمُهُمْ .:.:. تُقرِيكَ مِنْ كَهْفِ النِّيَامِ سَلاَمَا تَخِذُوكَ قُرْبَانًا، وَقَالَ شَقِيُّهُم: .:.:. «مَنْ رَامَ نَطْحَ الصَّخْرِ صَارَ حُطَامَا» وَغَدَا لِسَانُ السُّوءِ يَنْفُثُ سُمَّهُ .:.:. «لاَ تَنْصُرُوا مُتَهَوِّرًا غَشَّامًا» فَتَأَذَّنَ الجَبَّارُ يُرْسِلُ جُنَْدَهُ .:.:. شُهُبًا تَنَزَّلُ بِالطُّغَاةِ حِمَامَا وَقَوَافِلُ الأَبْطَالِ تَصْنَعُ مَجْدَنَا .:.:. تَأْبَى سَلاَمًا لَيْسَ يَرْفَعُ هَامَا *** يَا مُلتَقَى الفِكرِ الرَّصِينِ تَؤُمُّنَا .:.:. نَحْوَ الرَّشَادِ تُسَدِّدُ الأَفْهَامَا جِئْنَا حِمَاكَ مَلاَذَ وَحْدَةِ أُمَّةٍ .:.:. فَشَتَاتُنَا - وَيْحَ المَصِيرِ - إِلَى مَا؟ يَا مَجْمَعَ التَّقْرِيبِ ضُمَّ صُفُوفَنَا .:.:. فَلَقَدْ كَفَانَا فُرْقَةً وَخِصَامَا تَهْفُو السُّرَاةُ إِلى نَشِيدِكَ حَادِيًا .:.:. رَكْبَ الخَلاَصِ، مُبَشِّرًا وَإِمَامَا فَابْعَثْ مِنَ الإِيمَانِ جُنْدَ مُحَمَّدٍ .:.:. أُسْدَ الشَّرَى يَومَ الفِدَا مِقْدَامَا وَامْلأْ حَنَايَا الجِيلِ عِزَّةَ أَنفُسٍ .:.:. يَغْدُو بِهَا صَرْحُ الشُّمُوخِ مُقَامَا وَيُبوِّئُ الإِسْلاَمَ عَرْشَ صَدَارَةٍ.:.:. فِكْرًا، وَخُلْقًا زَاكِيًا، وَمَقَامَا نشرت القصيدة في دورية الحياة، العدد: 11، 1428هـ/2007م، ص 274-276. |
| < السابق | التالى > |
|---|







