الرئيسة
تعريف الجمعية
مدونات الباحثين
مقالات وبحوث
نشاطات وأخبار
مؤلفات وإصدارات
بحوث منهجية
دورية الحياة
معجم أعلام الاباضية
معلمة الفقه الإباضي
كتب وإصدارات





زوار الموقع
يوجد الآن 24 ضيوف يتصفحون الموقع

gsi-hosted.gif

في وداع رمضان... طباعة ارسال لصديق
الكاتب/ د. محمد بن صالح ناصر   
01/09/2010

ramadane1.jpgإِيهِ يَا شَهرُ كَم وَدِدْنَاكَ دَهرَا .:.:. كَيفَ والدهرُ فيِ حِمَاكَ عَشِيَّة

أَنتَ مَجْلَى القلوبِ للمَلإِ الأَ .:.:. عْلَى تَفِيضُ فيِ بُروجٍ عَلِيَّة

اُسْمُ بالنَّفسِ بُكرةً وَعشيَّة .:.:. وارفعِ الروحَ للرياضِ البَهِيَّة

رَفَّ بِي في سَمَاكَ حُرًّا طليقًا .:.:. واغسِل الروح من دنَايَا دَنِيَّة

أنا ما دُمتُ في حِمَاكَ مَلاكٌ .:.:. لا يَرى في الدُّنى حياةً هَنيَّة

بِجنَاح التُّقَى أرِفُّ عَليًّا .:.:. قَائدي آيةُ الكتابِ السنِيَّة

عَذبَةٌ في الضميرِ سالَتْ وذَابَتْ .:.:. حُلوةٌ في اللسان شَهدًا شَهيَّة

إيهِ مَرحَى لمن تَلاَ فتَسَامَى .:.:. فغَدَا للجِنَانِ نفسًا رضِيَّة

ينحنِي خاشِعًا مع الآيِ يتلُو .:.:. فتفيضُ الدموعُ سَحَّتْ سَخيَّة

من بَشيرٍ يَفيضُ بِشْرًا ونُورًا .:.:. ونَذِيرٍ يهُزُّ نفسًا عَصِيَّة

وجِنانٍ سَلسَبيلٍ وَحُورٍ .:.:. وَجحيمٍ تَصْلاَهُ نَفسٌ شَقيَّة

يغسِلُ الوِزرَ والذُّنوبَ فتَغدُو .:.:. ذَهبًا خَالصًا وَنَفسًا زَكيَّة
********************
إيهِ يا شَهرُ وَدِدْنَاكَ دهرًا .:.:. كيفَ والدهرُ في حِمَاكَ عشيَّة؟

كيفَ تمضِي ومَا شبِعنَاك أُنْسًا .:.:. وطريقُ الحياةِ صَحْرَا عَصِيَّة

وَتَقِيُّ الديارِ فيها غريبٌ .:.:. ورَسُولُ الإلهِ فيه الضحيَّة

وَبنُو آيةِ الجهادِ نِعاجٌ .:.:. يفتِكُ الذئبُ كلَّ يومٍ قَصيَّة

وَيحَهَا أُمَّةٌ تُغازِل عِلْجًا .:.:. يَستبِيحُ البلادَ صُبحًا عَشيَّة

نَسِـيَت آيةَ الجهادِ فذلَّت .:.:. واستَكانَت للغربِ تَرجُو العطيَّة

كيف تمضِي وأمَّتي ما استفَاقَتْ .:.:. والصَّليبُ اللعينُ يَطغَى أذِيَّة؟

وَإذَا جَنْدَلَ الرَّصاصُ شَهيدًا .:.:. حَسِبَ الحَاكِمُونَ تِلكَ مَزِيَّة
********************
إِيهِ يَا شَهرُ كَم وَدِدْنَاكَ دَهْرًا .:.:. كَيفَ والدهرُ في حِمَاكَ عَشِيَّة؟

رِيحُكَ العذْبُ سَجدَةٌ ودُعاءٌ .:.:. وَتراوِيحُكَ النَّسيمُ رَخِيَّة
وَقِيامٌ مع الملاَئِكِ يَغْشَا .:.:.  هُ سُكُونٌ ورَحمةٌ وتَحِيَّة

لَيلةُ القدرِ في حَنَايَاكَ مُزْنٌ .:.:. تَهَبُ المؤمنينَ منهَا الشَّهِيَّة

لَيلُها روضةٌ إلى الخُلْدِ فَيْحَا .:.:. وسلامٌ لمطلَعِ الفَجْرِ حَيَّة

وَحِجَابٌ من الجحِيمِ وَعِتْقٌ .:.:. لِرِقابٍ في الَنِعْمَ العَطِيَّة

أنتَ نُورٌ مِن الجِنانِ مُطِلٌّ .:.:. يَقْبِسُ المتَّقُونَ مِنهُ الرَّمِيَّة

فِيكَ بَدْرٌ وَفتحٌ وَحطِّيــــ .:.:. ــــنُ تُثِيرُ النفوسَ تُذْكِي الحَمِيَّة

تَنفِضُ البُؤْسَ عَن زَوَايَا نُفُو .:.:. سٍ لَفَّهَا الذُّلُّ فاسْتَكَانَتْ رَضِيَّة

أَحْيِهَا أيُّها المبارَكُ فِينَا .:.:. قَد عَهِدْنَاكَ يَا كَرِيمُ سَخِيًّا


ألقيت بمسجد «سيدي بنور» بالجزائر العاصمة يوم:الخميس 17رمضان 1426هـ/ موافق لـ 20 أكتوبر2005م

نشرت القصيدة في دورية الحياة، العدد: 10، 1427هـ/2006م، ص309-310.

 
< السابق   التالى >