| نقطة ماء...! |
|
|
| الكاتب/ الشاعر أحمد لزعل | |
| 23/04/2010 | |
|
في أبحر الآلاء إنِّي سابحٌ.:.:.:.هل ضرَّني فقدانُ نقطةُ ماءِ؟ أنا قائمٌ والفضلُ فضلُ مقوِّمي.:.:.:.هل فيَّ مِن أمْتٍ ومن إِحناءِ لولا أيادي اللهِ قد سانَدنَنِي.:.:.:.لانهرتُ أو لصرختُ من إعياءِ بأصابع عينان خير قوارئٍ (*)1(.:.:.:.ما لا يكون بمستطاع الرائِي المسمعان سلوهما فلديهما.:.:.:.خيرٌ كثير معجز الإحصاء وصلاَ حبالي بالورى لولاهما.:.:.:.لهمدتُ تمثالا من الصمَّاء قاما مقام الناظريْن فأحسنا.:.:.:.سبحان ربي فاطر الأشياء بهما انتشيتُ وطرت فوق عوالم.:.:.:.سحرية فاضت بآي رواء من صادحٍ بين الغصون يهزُّني.:.:.:.أو سلسبيل حديقةٍ غنَّاء من وَشْوَشَاتٍ للجريد تصبُّ في.:.:.:.صدري انشراحًا في سكون مساء من نغمةٍ سحريةٍ من آلةٍ.:.:.:.أو من حناجرَ حلوةٍ لظباءِ بشرٌ أنا في دمعتي، في بسمتي.:.:.:.ما كنتُ بدعًا من بني حوَّاءِ كَسِوَايَ لي بفمي لسانٌ مفصحٌ.:.:.:.عمَّا أُكنُّ، ألا تَعُونَ نِدائِي؟ حمدًا له كَسِوَايَ لِيَ جوارحٌ.:.:.:.في خدمةٍ مِطواعةٍ كإمائي إن حطَّ في وجهي قذى.:.:.:.هبَّت له بالمحْق فهو يشعُّ في لألاء إن شئت كان الخير منها كوثرًا.:.:.:.لأحبَّتي والويل للأعداء أو شئت قلت لها اكدحي فتُجيبني.:.:.:.لبيك في الإصباح والإمساء حسبي من الزهر الشدى ولتذهبوا.:.:.:.إن شئتم بقدودها الهيفاء وبكلِّ ألوان لها فاتنة.:.:.:.زرقاء أو خضراء أو سوداء الله صوَّرني فأحسن صورتي.:.:.:.لو لم يشأ لخجلت من شوهاء متمتِّعٌ أنا في بساط سلامة.:.:.:.ما كان عندي آهة الشكَّاء مهما التقمت أو ارتشفتُ فشاعرٌ.:.:.:.بحلاوةٍ ورَضِيَّةٌ أمعائي لُبِّي بحمد الله أغلى درَّة.:.:.:.نقَّادة للحسن والأسواء من لي بخير مواهب وبصيرة.:.:.:.أشياء قد تخفى عن الزرقاء هي كلُّها جلَّى ولكن تنحني.:.:.:.ليتيمة بالقمَّة الشمَّاء إن مدَّ لي ربي هدى من فضله.:.:.:.فإذا أنا بمحجَّة بيضاء زد أنَّ في قلبي يقينًا راسخًا.:.:.:.إن فاتني شيءٌ بدار... بلاء فالله ليس بمخلفٍ ميعاده.:.:.:.للصابرين غدًا بدار جزاء هي بعض أوراق فقط من دوحتي.:.:.:.من لي بمُحصٍ منبع الأفياء حسبي فما الآلاء عريٌ كلُّها.:.:.:.كلاَّ فأغلبهن طَيُّ خفاء ما لي يدٌ في كونها أو صونها.:.:.:.الفضلُ فضلُ البارئ المعطاء
------------- نُشرت القصيدة بدورية الحياة، العدد: 08، الصادر في رمضان 1425هـ/ نوفمبر 2004، ص: 248. |
| < السابق | التالى > |
|---|







شفتيَّ لا تَنِيَا عن الإِثنَاءِ.:.:.:.أَبدًا على المنَّان بالآلاَءِ