الرئيسة
تعريف الجمعية
مدونات الباحثين
مقالات وبحوث
نشاطات وأخبار
مؤلفات وإصدارات
بحوث منهجية
دورية الحياة
معجم أعلام الاباضية
معلمة الفقه الإباضي
كتب وإصدارات





زوار الموقع
يوجد الآن 24 ضيوف يتصفحون الموقع

gsi-hosted.gif

نقطة ماء...! طباعة ارسال لصديق
الكاتب/ الشاعر أحمد لزعل   
23/04/2010

euil1.jpgشفتيَّ لا تَنِيَا عن الإِثنَاءِ.:.:.:.أَبدًا على المنَّان بالآلاَءِ
قالوا ومن أمسَى بسِجنٍ دامسٍ.:.:.:.ما عاش، هل يلتذُّ بالنَّعماءِ؟
ذهبت حياةُ الأكمَهِ المسكين في.:.:.:.همٍّ مُقيمٍ مُقعِدٍ وعناءِ
عجبًا لهم حكموا بما تُملِي لهم.:.:.:.عينٌ، وكم للعين من أخطاءِ

ذو اللُّب ليس بقانعٍ بالسطح لا.:.:.:.بل غائصٍ في لجَّة الأشياءِ
في أبحر الآلاء إنِّي سابحٌ.:.:.:.هل ضرَّني فقدانُ نقطةُ ماءِ؟
أنا قائمٌ والفضلُ فضلُ مقوِّمي.:.:.:.هل فيَّ مِن أمْتٍ ومن إِحناءِ
لولا أيادي اللهِ قد سانَدنَنِي.:.:.:.لانهرتُ أو لصرختُ من إعياءِ
بأصابع عينان خير قوارئٍ (*)1(.:.:.:.ما لا يكون بمستطاع الرائِي
المسمعان سلوهما فلديهما.:.:.:.خيرٌ كثير معجز الإحصاء
وصلاَ حبالي بالورى لولاهما.:.:.:.لهمدتُ تمثالا من الصمَّاء
قاما مقام الناظريْن فأحسنا.:.:.:.سبحان ربي فاطر الأشياء
بهما انتشيتُ وطرت فوق عوالم.:.:.:.سحرية فاضت بآي رواء
من صادحٍ بين الغصون يهزُّني.:.:.:.أو سلسبيل حديقةٍ غنَّاء
من وَشْوَشَاتٍ للجريد تصبُّ في.:.:.:.صدري انشراحًا في سكون مساء
من نغمةٍ سحريةٍ من آلةٍ.:.:.:.أو من حناجرَ حلوةٍ لظباءِ
بشرٌ أنا في دمعتي، في بسمتي.:.:.:.ما كنتُ بدعًا من بني حوَّاءِ
كَسِوَايَ لي بفمي لسانٌ مفصحٌ.:.:.:.عمَّا أُكنُّ، ألا تَعُونَ نِدائِي؟
حمدًا له كَسِوَايَ لِيَ جوارحٌ.:.:.:.في خدمةٍ مِطواعةٍ كإمائي
إن حطَّ في وجهي قذى.:.:.:.هبَّت له بالمحْق فهو يشعُّ في لألاء
إن شئت كان الخير منها كوثرًا.:.:.:.لأحبَّتي والويل للأعداء
أو شئت قلت لها اكدحي فتُجيبني.:.:.:.لبيك في الإصباح والإمساء
حسبي من الزهر الشدى ولتذهبوا.:.:.:.إن شئتم بقدودها الهيفاء
وبكلِّ ألوان لها فاتنة.:.:.:.زرقاء أو خضراء أو سوداء
الله صوَّرني فأحسن صورتي.:.:.:.لو لم يشأ لخجلت من شوهاء
متمتِّعٌ أنا في بساط سلامة.:.:.:.ما كان عندي آهة الشكَّاء
مهما التقمت أو ارتشفتُ فشاعرٌ.:.:.:.بحلاوةٍ ورَضِيَّةٌ أمعائي
لُبِّي بحمد الله أغلى درَّة.:.:.:.نقَّادة للحسن والأسواء
من لي بخير مواهب وبصيرة.:.:.:.أشياء قد تخفى عن الزرقاء
هي كلُّها جلَّى ولكن تنحني.:.:.:.ليتيمة بالقمَّة الشمَّاء
إن مدَّ لي ربي هدى من فضله.:.:.:.فإذا أنا بمحجَّة بيضاء
زد أنَّ في قلبي يقينًا راسخًا.:.:.:.إن فاتني شيءٌ بدار... بلاء
فالله ليس بمخلفٍ ميعاده.:.:.:.للصابرين غدًا بدار جزاء
هي بعض أوراق فقط من دوحتي.:.:.:.من لي بمُحصٍ منبع الأفياء
حسبي فما الآلاء عريٌ كلُّها.:.:.:.كلاَّ فأغلبهن طَيُّ خفاء
ما لي يدٌ في كونها أو صونها.:.:.:.الفضلُ فضلُ البارئ المعطاء

-------------
الهوامش
(*)- أحمد لزعل من بلدة بريان بميزاب، خريج معهد الحياة بالقرارة، وهو شاعر كفيف البصر، يستخدم أصابعه للقراءة. (التحرير).

نُشرت القصيدة بدورية الحياة، العدد: 08، الصادر في رمضان 1425هـ/ نوفمبر 2004، ص: 248.

 
< السابق   التالى >