الرئيسة
تعريف الجمعية
مدونات الباحثين
مقالات وبحوث
نشاطات وأخبار
مؤلفات وإصدارات
بحوث منهجية
دورية الحياة
معجم أعلام الاباضية
معلمة الفقه الإباضي
كتب وإصدارات





زوار الموقع
يوجد الآن 16 ضيوف يتصفحون الموقع

gsi-hosted.gif

ثقافتنا إلى أين؟ طباعة ارسال لصديق
الكاتب/ أ. سليمان بن عمر دواق   
03/03/2010

desert1.jpgالمناسبة: ندوة أدبية حول مائدة مستديرة محورها: ”ثقافتنا إلى أين؟“.
بني يزقن 24/03/2000
سُؤَالٌ جديرٌ بِكُلِّ اعتِبَارْ.:.:.يُرِيدُ جَوَابًا، وَدُونَ انْتِظَارْ
فَشَأْنُ الثَّقافةِ شأنٌ عظِيمٌ.:.:.تَجَاهُلُهَا مُنْـتَهَاهُ احْتِضَارْ
سُؤَالٌ جَديرٌ بِكُلِّ اعتِبَارْ.:.:.خَلِيقٌ بِبَحْثٍ عَمِيقِ الحِوَارْ
إلى أين؟... حَقًّا سُؤالٌ وَجِيهٌ.:.:.أُجِيبُ عَلَيهِ، وَكُلِّي انْكِسَارْ
.:.:.

douaq_slimane.jpgثَقافَـتُنَا لم تَعُد مِثلَمَا.:.:.تَجَلَّتْ قَدِيمًا بِكُلِّ ازْدِهَارْ
ثَقافَـتُنَا في تَـردٍّ مَهُولٍ.:.:.وَيَوْمًا لِيَومٍ تَزِيدُ انْحِسَارْ
نَراها على وَشَكٍ لِلغُرُوبِ.:.:.وَفي الأُفْقِ مِنْهَا بَقَايَا اصْفِرَارْ
رَضَيْنَا لِجهلٍ بِسُوءِ المصِير.:.:.وَهَيْهَاتَ يُقْـبَلُ مِنَّا اعْتِذَارْ
ثَقَافَـتُنَا أصبَحَت كالـهَبَاءِ.:.:.تَطَايَرَ فِي الجوِّ بَعْدَ انْدِثَارْ
ثَقَافَـتُنَا لم تَعُد مَعْلَمًا.:.:.لِمَاضِي جُدُودٍ عِظَامٍ كِبَارْ
ثَقَافَـتُنا اليومَ وَحْشٌ غَريبٌ.:.:.أَنَاخَ عَلَيـنَا بِكُلِّ اعْتِـسَارْ
وَلم نَـقْوَ قَطُّ علَى صَدِّهِ.:.:.فَجَاسَ بِلُؤْمٍ خلال الـدِّيَارْ
وَضَـيَّق عمدًا عَلَينَا الخِنَاق.:.:.وَلَم نَستَطِعْ نَجَوَةً من حِصَارْ
فَصِرْنَا عَبيدًا لَهُ نَرتَضِي.:.:.بِكُلِّ جَدِيدٍ بَغَـيرِ اخْتِـبَارْ
فُتِـنَّا غَبَاءً بِزَيْفِ القُشُور.:.:.فَضَاعَ اللُّـبَابُ، وَيَالَلْخَسَارْ!..
وَأُشْرِبَ قَلْبٌ لَـنَا حُـبَّهُ.:.:.لِسَقْطِ الْمَتَاعِ بِكُلِّ انْبِهَارْ
تَبـنَّى الجميعُ بِمحْضِ اقتِنَاعٍ.:.:.ثَقَافَةُ جَيْبٍ تُجِلُّ الـنُّظَارْ
وَتَهزأُ بِالرُّوح هُزْءًا صَريحًا.:.:.فَلَمْ يَسَعِ الرُّوحُ إِلاَّ الفِرَارْ
ثَقَافَـتُنَا غـيَّرتْ كُـنْهَهَا.:.:.تَزيَّتْ بِـزَيٍّ لَهَا مُسْتَعَارْ
ثَقَافَـتُنا أصبَحَت (كَمْ لَدَيْكَ؟).:.:.وَكَمْ ذَا رَصِيدُكَ في الإِدِّخَارْ؟
مُثقَّـفُنا لَيسَ ذَاكَ السَّـوِيَّ.:.:.وَمَنْ كَانَ أَهْلاً لِحُسْنِ الجِوَارْ
مُثـقَّـفُنَا لَمْ يَـعُد قـُدْوَةً.:.:.بِهِ يُهْـتَدَى كَضِـيَاء المنَارْ
مُثَـقَّـفُنَا شَـبَحٌ مُزْدَرَى.:.:.بِكُلِّ احْتِـقَارٍ إِلَيهِ يُـشَارْ
مُثَـقَّـفُنَا اليَوْمَ مَن يَسْتَطيعُ.:.:.شِـرَاءَ ضَمَائِـرِنَا بِالدِّنـَارْ
مُثَـقَّـفُنَا كَارِهٌ لِلكِـتَابِ.:.:.وَحِلْسُ فَرَاغٍ عَلَيْهِ الْمَدَارْ
مُثَـقَّـفُنَا اليَومَ ذَاك الَّـذِي.:.:.يَدُوسُ مَـبَادِءَنَا بِاحْتِـقَارْ
مُثَـقَّـفُنَا اليَومَ هَذا الَّـذِي.:.:.يَـتِيهُ بِقَصْرٍ رَفِيعِ الْجِدَارْ
مُثَـقَّـفُنَا اليَومَ مَن يَمْتَـلِكْ.:.:.سَيَّارَةَ (هُونْدَا) بِكُلِّ افْـتِخَارْ
مُثَـقَّـفُنَا مَن لَـهُ هَاتِـفٌ.:.:.يَجُولُ بِهِ في رَبِـيعِ الـنَّهَارْ
مُثَـقَّـفُنَا مَن تَحدَّى الجمِيعَ.:.:.بِأَغْلَى لِـبَاسٍ وَأَبْـهَى دِثَارْ
مُثَـقَّـفُنَا اليَومَ مَن يَـعْتَمِر.:.:.بِغَير حِسَابٍ لِـيُبْدِي اليَسَارْ
مُثَـقَّـفُنَا مَن يَرَى في الحِجَابِ.:.:.بَلِـيَّةَ قَـيْدٍ يُعِيقُ الـمَسَارْ
مُثَـقَّـفُنَا اليَومَ مَن يَرْتَضِي.:.:.لِـزَوْجٍ تُسَافِرُ عَبْرَ الـبِحَارْ
بِمُفـرَدِهَا دَونَـمَا مَحْرَمٍ.:.:.فَيَالِلثَّـقَافَةِ!... يَالِلشَّـنَارْ!...
مُثَـقَّـفُنَا مَن تَعَاطَى الحَرَامَ.:.:.وَقـلَّدَ أَهْلَ الْهَوَى بِالجِهَارْ
مُثـَقَّـفُنَا مَنْ دَعَا صَحْبَهُ.:.:.فَأَحْـيَا لَيَالِـيَ خِزْيٍ وَعَارْ
مُثَـقَّـفُنَا ضَلَّ عنْهُ الطَّريق.:.:.مُثَـقَّـفُنَا تَائِـهٌ فِي قِفَارْ
مُثَـقَّـفُنَا نُسْخَةٌ مِن سِوَاهُ.:.:.مُثَـقَّـفُنَا مُسْخَةٌ بِاخْتِصَارْ
.:.:.
فَـتِلْكُمْ ثَقَافَـتُنَا سَادَتِي!....:.:.أَنَحْنُ عَلَـيهَا بِحَقٍّ نَغَارْ؟
سُـئِلْنَا، وَوَاجِبُـنَا أن نُجِيبْ.:.:.وَلَيْسَ لَنَا عَنْ جَوَابٍ خيَارْ
إِلى أين؟ ذَاكَ سُؤَالٌ جَرِيءٌ.:.:.أَلاَ فَاعْلَمُوا أنَّـنَا فِي انْحِدَارْ
فَلاَ عَقْلَ فِيـنَا لِيَهْدِي النُّفُوسَ.:.:.وَلاَ دَينَ يُـنْقِدُنَا مِنْ عِثَارْ
نَزَلْنَا إلى دَرَكَاتِ الحضِيضِ.:.:.فَيَالَلْمَصِيرِ!.. وَبِئْسَ القَرَارْ!...
وَإِنْ رُمنَا يَومًا صُعُودًا فَذَا.:.:.بِعَزْمٍ، وَجِدٍّ، وَدُونَ انْـتِظَارْ
وَإِيـمَانٍ صِدْقٍ بَأَنَّ الحيَاةَ.:.:.ثَقَافَةُ خُـلْقٍ، وَنِعْمَ الشِّعَـارْ
وَلاَ خُلْقَ إِلاَّ بِدِينٍ قَوِيـمٍ.:.:.نَعُضُّ عَلَـيْهَا بِكُلِّ اقْـتِدَارْ
قُلْتُ الـثَّقَافَـةُ خُلْقٌ وَدِينٌ.:.:.وَعِلْمٌ مُفِـيدٌ لِـرَدِّ اعْتِـبَارْ
.:.:.

نشرت القصيدة بدورية الحياة، العدد: 07، 1424هـ/2003م، ص286.

 
< السابق   التالى >