|
كيف تلقي درسا وعظيا في العقيدة |
|
الكاتب/ أ. مصطفى بن محمد شريفي
|
|
05/06/2010 |
|
كيف تلقي درسا وعظيا في العقيدة
(الخلود نمـوذجا)(*)
أ/ مصطفى بن محمد شريفي
أستاذ بمعهد الحياة ـ القرارة
مقدمة:
يقول الله تَعَالىَ في محكم تنزيله: {وَمَنَ اَحْسَنُ قَوْلاً مِّمَّن دَعَآ إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ}(سورة فصِّلت: 33)، لا يزال للكلمة تأثيرها المذهل في النفوس، وهي الْمَهَمَّة التي جاء بها الرسل، ثُمَّ ورَّثوها لمن بعدهم من العلماء.
وإذا كان هَؤُلاَءِ الرسل يبدؤون في دعوة أقوامهم بتركيز عقيدة التوحيد، كما قَالَ تَعَالىَ: {وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ اِلاَّ يُوحَى إِلَيْه أَنَّهُ لآَ إِلَهَ إِلآَّ أَنَا فَاعْبُدُونِ}(سورة الأنبياء: 25) ، فَإِنَّ علم التوحيد هو أَوَّل وأهمُّ ما ينبغي عَلَى الوعَّاظ والمرشدين الاهتمام به.
وقال تعالى: {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيـِّبـَةً كَشَجَرَةٍ طَيـِّبـَةٍ اَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَآءِ تُوتِي أُكْـلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبـِّهَا وَيَضْرِبُ اللَّهُ الاَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ}(سورة إبراهيم: 24 ـ 25)، وإذا أخذنا برأي جمهور الْمُفَسِّرِينَ عَلَى أَنَّ الكلمة الطَّـيِّـبَة هي كلمة التوحيد، فَإِنَّ مفهوم كلمة التوحيد يشمل كُلَّ أركان الإيمان الستَّة، ويشمل تفسيرَها الاعتقاديَّ وتفسيرَها العمليَّ. وإذا أخذنا الكلمة الطَّـيِّـبَة بمعناها العامَّ، فَإِنَّ الوعظ أَوَّل ما يدخل فيها.
|
|
التفاصيل
|